الحاج حسين الشاكري

18

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

إلى الغد حتّى أعود فآكل ، فمكثت بذلك ثلاثاً أطعم حتّى أرتفق ( 1 ) ، ثمّ لا أطعم شيئاً إلى الغد ( 2 ) . وهكذا توافد على الإمام ( عليه السلام ) أعداد كبيرة يهنّئونه بمولوده الكريم المبارك ، وهم لا يكتمون مشاعر الحبّ الفيّاض لاستقبال المولود المبارك الكريم ، وذلك لما رأوا على أبيه ( عليه السلام ) من علامات الغبطة والسرور ، ولأنّهم رأوه قد صنع به ما لم يصنع بغيره من إخوته . روى الشيخ المفيد والطبرسي بالإسناد عن يعقوب السرّاج ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو واقفٌ على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد ، فجعل يسارّه طويلا ، فجلست حتّى فرغ فقمت إليه ، فقال لي : أُدنُ إلى مولاك فسلّم عليه ، فدنوت فسلّمت عليه ( 3 ) . كنيته ( عليه السلام ) : قال الشيخ المفيد : كان يكنّى أبا إبراهيم ، وأبا الحسن ، وأبا علي ( 4 ) . وفي " مطالب السؤول " : كنيته أبو الحسن ، وقيل : أبو إسماعيل ( 5 ) .

--> ( 1 ) ارتفق : امتلأ ، أو اتّكأ على مرفق يده ، وقيل : على المخدّة . ( 2 ) المحاسن 2 : 418 ، الحديث 187 . الوسائل 15 : 133 ، الحديث 1 . البحار 48 : 4 ، الحديث 4 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 219 . إعلام الورى : 299 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 215 . ( 5 ) مطالب السؤول : 83 .